الصوم :

تعريفه: الصوم في الإسلام هو أن يمسك المسلم عن شهوتي البطن والفرج مع التحلي بأدب الصيام من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس, إمتثالاً وتقرباً لله عز وجل. ويقصد بأدب الصيام ترك الزور والعمل به وإجتناب ما لا يليق بالمسلم من الأقوال والأفعال خصوصاً أثناء الصوم.

 

أنواعه: الصوم تعتريه الأحكام الفقهية الخمسة فقد يكون فرضا كصوم رمضان والنذر والكفارات,وقد يكون سنة كصوم عاشوراء ويوم عرفة بالإثنين والخميس وثلاث من كل شهر أو صوم يوم وإفطار يوم,وقد يكون مكروها كصوم يوم الشك عند بعض المذاهب وصيام المسافر إذا صاحبته مشقة بالغة فإن بلغت المشقة حد الضرر صار الصوم حراماً كما يحرم الصوم في يوم العيد, وكذلك للمريض الذي يضربه الصوم,ويكون الصوم مباحاً للمسافر إذا لم يسبب له الصوم مشقة بالغة.

شهر رمضان: الصوم فى شهر رمضان فريضة ركنية من أداها إيمانا و احتسابا غفر الله ذنوبه أعتق من النار أدخله الجنة من باب الريان.

ومن خصائص هذا الشهر الكريم أن أبواب الجنة تفتح فيه وتوصد أبواب جهنم ويكون فيه ثواب النوافل كالفرائض بينما يتضاعف ثواب الفريضة فيه أضعافا كثيرة وفيه ليلة هىخيرمن الف شهر من حرم خيرها حرم من الخير ويمتاز شهر رمضان بأنه الشهر الذي نزلت فيه الكتب السماوية كصحف إبراهيم وتورارة موسى وإنجيل عيسى والقرآن العظيم.

صيام رمضان : لما كان نزول القرآن العظيم في هذا الشهر فقد شاء الله أن يكون شهر نزوله شهر احتفال به كل سنة بصورة إلزامية حيث يفيض الله على الصائمين من الخيرات ما لا يعلمه الا الله وهذا تكريم لشهر نزول القرآن وقد فرض الله صومه ليكون دورة لنا في مجال التقوى أي لنعمل فيه من العمل الصالح ما يقينا من غضب الله وعذابه ولو تأملت لوجدت أنا المسلم الصادق في هذا الشهر المبارك يرتقي الى درجة الملائكة فالملائكة لا تأكل ولا تشرب ولا تتزاوج وإنما منشغلة بطاعة الله وعبادته وكذلك يكون المسلم في صيامه لا يأكل ولا يشرب ولا يتزاوج ولا يغتاب ولا يقول زورا ولا يعمل به ولا يؤذي أحدا من الخلق و لو سبه أحد يقول إني صائم حتى إذا جن عليه الليل قام للتراويح أو التهجد فيصلي ما كتب الله أن يصلي ويطيل القراءة قدر المستطاع و يطيل الركوع والسجود داعيا مستغفرا باكيا نادما على ما بدر منه راجيا لعفو الله ورحمته وكرمه فإذا خالط الناس كان البشر والجود والكرم شيمته تـأسيا بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكرم به من شهر طيب مبارك.

مفسدات الصوم : لقد شرح الفقهاء مفسدات الصوم شرحا وافيا وفي هذا التعريف سنذكر ما يفسد اجر الصائم أو ينقصه

فمن ذلك : إهمال العمل في فترة الصيام لان الإسلام دين عبادة ودين عمل فالبعض يهمل عمله ويقضي فترة صومه في النوم أو مشاهدة ما يضر به من برامج الإذاعة ويقضي ليل رمضان في التسلية والترفيه البرئ و غير البرئ فإذا تحرك إلى فإلى السوق لشراء كل ما يستطيع شراءه وكأن رمضان سوقا للدنيا وليس للأخرة نعم نحن لا ننكر أن يتمتع الصائم بإفطار شهي و لا ننكر أن النفس تحتاج إلى الترفيه ولكن الإنكار ينصب على المبالغة في الشئ إذا فات حده و من مفسدات الصوم عبوس الوجه وتقطيب الحاجبين و التكشير عن الأسنان وكأن المسلم وحش يريد الإنتقام لأنه ممنوع عن الأكل و الشرب ثم يلقي اللوم في عصبيته وثورة على الصيام فيا أخي العصبي هذا الشهر دورة للتقوى و للتزكية وللكرم والجود والبشر و التقرب إلى الله فابتسم تبتسم لك الحياة وتذكر أنك لن تنال على العبوس أي أجر

نصائح : لا تدع رمضان يخرج كما دخل بل تزود فيه بالعمل الصالح قدر المستطاع و أحي سنة الاعتكاف و لو على مذهب الشافعية

من علامة قبول صيامك زيادة تقوتك بعد رمضان فكن عبد الله في رمضان و في سائر الشهور

تفقد الفقراء والمساكين واليتامى و اجتهد على أن تفطر الصائمين حسب قدرتك ولو بجرعة ماء لتنال مثل اجر من أفطرت

أكثر من تلاوة القرآن و سماعه و الصلاة به و حاسب نفسك بميزان القرآن فإن لم تستطع فليس

أقل من أن تجتنب الكبائر و تتوب منها فرمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر

احرص على سماع وحضور دروس العلم الشرعي

احذر برامج التلفاز عديمة الجدوى و احرص على مشاهدة كل نافع و مفيد و لا بأس بالترفيه البريء ساعة بساعة

لا تنس أن تدعو للمسلمين بالنصر و الخير و لم الشمل و العتق من النار خصوصا المجاهدين منهم لإعلاء كلمة الله تعالى

لا تنس أن تدعو للعاصين والمذنبين بالهداية و التوبة والإستقامة فدعاء الصائم مقبول بإذن الله عندما يفطر

ادخل على بيتك السرور و قم بنشاط ديني على مستوى الأسرة مثلا تحفيظ مجموعة من سور القرآن لمن لا يحفظ فتحفيظ طائفة من الاحاديث الشريفة الاربعين نووية :اقامة مسابقة ثقافية دينية داخل بيتك و بين أفراد أسرتك سرد القصص الدينية النبوية أو للصحابة أو للصالحين فالمهم أن يكون بيتك عامرا بالعمل الصالح

اجتهد في إنهاء خصومتك مع الناس لا يغفر له و لا ترتفع صلاته فوق رأسه شبرا و كن صالحا بين الناس و إياك أن يحضر العيد وفي قلبك حقدا أو ضغينة على مسلم فإن كنت تريد العتق من النار من كراهيتك و عداوتك و اعلم أن أحق بحسن معاملتك هي أمك ثم أبوك ثم أهل البيت و أقاربك و جيرانك ثم جعلهم الله تحت إشرافك من خدم أو عمال أو رعية

 

من أقوال الصحابة في رمضان :

مرحبا بمطهرنا من الذنوب [ أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه]

من كان همه ما يدخل إلى جوفه كانت قيمته ما يخرج منه [الإمام علي كرم الله وجهه]

ليس العيد لمن لبس الجديد و لكن العيد لمن خاف يوم الوعيد وكل يوم لا يعصي فيه ربنا فهو لنا عيد [الإمام علي كرم الله وجهه]

 



 

مصمم للعرض بدقة (768 × 1024)