الأمة  :

هي مجموعة من الأفراد تجمعها قواسم مشتركة تميزها عن غيرها ، فالأمة الإسلامية يجمعها قاسم مشترك, هو وحدة الدين,وهذا الدين يصبغ أتباع بمبادئ معينة,وسلوكيات محددة,تميزهم عن غيرهم من الناس.ولا علاقة لصبغة الله بلأعراف و الأحساب والألوان والجنسيات و الألسنة. 

فإذا تخلت مجموعة المسلمين عن روابطها المشتركة صارت أحزابا وشيعا وفرقا وجماعات قد تعادي بعضها بعضا ويضرب بعضهم أعناق بعض.

ونحن المليار والنصف انقسمنا شيعاْ وأحزاباْ فلماذا؟

إن رابطة الإسلام بما فيها من مبادئ وسلوك قد تكفل الله تعالى بتحديد ثوابتها وبينها رسولنا الكريم حتى لا نختلف,وليكون ولاء كل مسلم لهذه الثوابت فكراْ وسلوكاْ و لا يجنح به التعصب خارج هذه الرابطة..

فمن جعل رابطة الإسلام فوق كل اعتبار كان فرداْ صالحاْ من خير أمة أخرجت للناس وأما من يجعل جماعته أو حزبه أو فرقته فوق رابطة الإسلام فقد غرد خارج السرب ولست أرى فرقة من المسلمين إلا وتقول نحن فقط الفرقة الناجية ونحن لا سوانا على الجادة وليس لغيرنا إلا الأباطيل والأضاليل..فسبحان الله! من أعطى الحق لهؤلاء دون أولئك(علما بأنه لا أحد من البشر يملك الحقيقة المطلقة), ومتى كان الإسلام حكرا على قوم محجورا عن غيرهم,فو الله إن المسلم ليعمل العمل الصالح وما يدري أمقبول عمله أم مردود وإن الرجل ليقترب من الجنة و لا يعلم هل يسبق عليه الكتاب فيدخل النار ألا يكفينا أن نجتمع على ثوابت الإسلام من الإيمان والعمل الصالح ابتغاء مرضاة الله؟ لماذا لا نتسامح مع اجتهاد غيرنا من المسلمين مادام له مستند شرعي؟

لماذا لا نجعل من الحكمة ضالة لنا أنى وجدناها فنحن أحق بها و لا يضرنا من وعاء خرجت. إنما ينشأ التفرق من تقديس أقوال البشر وكأنه وحي السماء ويغذي هذا التفرق ضيق الصدور وتحجير العقول و احتكار الشريعة فلا أريكم إلا ما أرى. لو جمعنا مسلمي اليوم وطلبنا منهم اختيار خليفة لهم فما الذي سيحدث بنظرك؟ وكل فرقة تدعى وصلاْ بليلى ولا ترى الإسلام إلا في حدود مجموعتها فحسب لن تسري دماء  الوفاق في جسد أمتنا إلا إذا اجتمعنا على ثوابت الإسلام ولا أقول كل الأفراد بل حسبنا أن تجتمع غالب هذه الأمة على خصلتين فقط  "قل آمنت بالله ثم استقم" اللهم اجمع شتاتنا على الإيمان والعمل الصالح.

 



 

مصمم للعرض بدقة (768 × 1024)