|
النجاة تعني التخلص من الخلود في النار
(فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز) وشرط النجاة
من الخلود في النار هو أن يموت الإنسان على شهادة أن لا
إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ومن مات على
الإيمان فهو بنص القرآن الكريم يتقلب في ثلاث مراتب: إما
سابق للخيرات وإما مقتصد وإما ظالم لنفسه بإرتكابه
للمعاصي وتقصيره في الطاعات (أنظر سورة فاطر من الآية 31
الآية 35) وكل تلك المستويات الثلاث ناجية بفضل الله .
وقد اخبر الصادق المصدوق أن أمته ستفترق
إلى بضع وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة هي
الناجية ووصفها بأنها " ما أنا عليه وأصحابي "
فما هو الفهم الصحيح للكلام النبوي ؟
أعلم أن امة الرسول في هذا الحديث يقصد
بها امة الدعوة أي أنهم جميع الناس من الجن والإنس
فهؤلاء سيفترقون بعد الدعوة إلى فرق شتى وكلهم في النار
ما عدا المؤمنين .
فالذي كان عليه الرسول ( ص ) و أصحابه هو
الإيمان والعمل الصالح فكل مؤمن عامل للصالحات سواء كانت
كثيرة أو قليلة هو من الفرقة الناجية ، نعم وألف نعم فكل
مؤمن بالشهادة هو ناجٍ ... ناجٍ ... ناجٍ " و إن سرق
وإن زنى رغم أنف أبي ذر " .
شبهة :
اختلط على الناس معنى الطائفة بمعنى
الفرقة ، وخذ هذا المثال ليتضح لك الحال :
الطلبة الناجحون هم المتحصلون على 50 %
من الدرجة فما فوق
الطلبة الممتازون هم المتحصلون على 90 %
من الدرجة فما فوق
فكل ممتاز ناجح وليس كل ناجح ممتاز ،
فالمؤمنون كلهم ناجون وان كان بعضهم أعلى درجة من بعض .
ومن هنا كان يقال :
أهل القرآن هم خير الناس ، وقيل
المجاهدون ، وقيل علماء الحديث والسنة وقيل الفقهاء الخ
...
فالنجاة من النار ليست منحصرة في الصحابة
الكرام فقط أو تابعيهم فقط أو في الفقهاء والمحدثون
والمفسرون فقط بل تشمل كل مؤمن وإن كان ضعيفا ، فابشروا
يا أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله .
ويجوز أن تكون هناك طوائف في الدين ولكن
لا يجوز أن تكون هناك فرق في الدين .
لأن الفرقة في الدين تخالف غيرها مخالفة
شديدة ينهى الله عن ذلك
" ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ... "
فأنت أيها الإنسان من الفرقة الناجية مادمت مؤمنا بشهادة
الإسلام ولا يضر مذهبك أو طائفتك وإنما نطالبك بالتحلي
بآداب الإسلام في التعامل مع غيرك من طوائف المؤمنين فإن
كنت في الإيمان أعلى مرتبة مني فلا تنساني من دعائك
رب توفني مسلما و ألحقني بالصالحين وبارك في إخوتي
المؤمنين
|