|
الدكتور
عصام الحديثي
من الفلوجة الثائرة إلى كربلاء الصابرة…
حبيبتي وجارتي الطيبة كربلاء الغالية
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وإنا لله وإنا إليه راجعون .
ترفقي يا حبيبتي كربلاء بشهيدكِ الذي ضمه
قلبك الليلة
…
واستبشري به خيرا،فقبل ثلاثة أشهر وحين ضممت إلى قلبي
شهداء سقطوا على ظهري برصاص الغزاة الكافرين،شممت عطر
دمهم المقدس،وفاح ريحه نسيما ينشد في مئات المآذن
والقباب مستهيجاً الثأر:ـ
ما زاد في عمر الجبان خنوعه
أو مات من ذاق الشهادة
فاقدموا
فأقدموا للثأر
…
ألقت مئات المساجد فلذات أكبادها .. شبابا يحملون السلاح
ويرهبون عدو الله وعدوهم حتى أراحوا ظهري من كثير من
زحوف الغزاة الكافرين،وراح جنود الكفار منهم من
ينتحر،ومنهم من يعطي سلاحه ومئات الدولارات لمن يعطيه
ثياب مدنية،ويوصله خلسة إلى خارج حدود العراق…
لا تبك يا حبيبتي كربلاء
…
ثقي يقينا أن عبير الشهداء سينشد في مآذن وقباب مساجدك
ما أنشده من قبل هنا , وستسمعين،وسينطلق النداء ويفوح
شذاه في أرجاء محافظتك كلها كما عم في كل الأنبار من
القائم وحتى أبو غريب .
حبيبتي الصابرة كربلاء
لقد آن للعلماء اليوم أن يجهروا بما جهر
به شاعرنا
قبل عشر سنين،لعلك تذكرين قصيدته حين باع
كتابا
ليشتري بيضة لطفله المريض
…
تذكرين حين أنشد
أبدلت نور العقول
وخبرة الرجال
ولحمة الأجيال بالأجيال
أبدلتها بسعر بيضتين
……………
بيتي يضم اليوم بيضتين
أبصرها الغلام
سألني بدهشة !!
يا أبتي هل رفع الحصار؟
هل رفع الحصار؟
…
فقد مضت شهور
وما رأى بيضا ولا قشور
أتذكرين يا حبيبتي كربلاء كيف اختتم
أحزانه حين قال
وربنا الرحمن
أباح في الحصار
أن نأكل الخنزير
ونأكل الكلاب
كي ترتقي الرقاب
عن ذلـَّةِِ السؤال
ومنة الأعمام والأخوال
ليقولها علماؤنا مجلجلة مدوية
…
ليقولوا أن أكل الخنزير والكلاب أيسر من مطاوعة
الأمريكان والانجليز الغزاة. لا يكون المسلم شرطيا تحت
إمرتهم ولا مضللا لشعبه في "مجلس البكم" أو الذي يسمونه
"مجلس الحكم"
كنا نود لو جهر كل علمائنا بحرمة
الانضمام لحزب البعث أو مناصرته , إذاً لما حل بنا كل
هذا البلاء , ولكن هل سيعلنونها الآن ؟
حبيبتي كربلاء
أنقل لك تعازي جارتيك , الآنبار وبغداد ,
وتعازي كل البلاد , وأملنا بالله أن يكون شهيد كربلاء
اليوم مع إخوانه شهداء الفلوجة بحفاوة وضيافة الشهداء
السابقين وفيهم الشيخ ضاري والشيخ شعلان أبو الجون ,
ولذوي الشهيد الصبر والسلوان , ومن الشباب المؤمن الثأر
العجل .
|